تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
569
مصباح الفقاهة
2 - الفساد مطلقا ، أي الشرط والعقد ، كما ذهب إليه العلامة ( 1 ) ، واختاره المصنف ، والوجه في ذلك أن دفع الغرر عن هذه المعاملة وإن لم يكن لثبوت الخيار ، لأن الخيار حكم شرعي لا دخل له في الغرر العرفي المتحقق في البيع ، إلا أنه لأجل سبب الخيار ، وهو اشتراط تلك الأوصاف المنحل إلى ارتباط الالتزام العقدي بوجود هذه الصفات ، واشتراط سقوط الخيار راجع إلى الالتزام بالعقد على تقدير وجود تلك الصفات وعدمها ، والتنافي بين الأمرين واضح ، فيكون الشرط فاسدا ومفسدا للعقد . 3 - الالتزام بصحة الشرط والعقد كليهما . وأما إذا علم واطمئن البايع والمشتري بكون المبيع على وصف خاص وأن العين الغائبة متصفة بوصف كذا ، ولو كان ذلك بوصف البايع أو بتوصيف الأجنبي ، ومع ذلك احتمل البايع التخلف في الوصف ويشترط الاسقاط في ضمن العقد ، وهذا لا يوجب الغرر أصلا ، فإنه أجنبي عن الغرر حينئذ ، إذ قد عرفت سابقا أن الغرر هو الخطر ، وهو أمر نفساني فيدفع بالاطمئنان ، فالاسقاط لا يوجب الغرر حينئذ أصلا . ثم إن المصنف نقل في آخر عبارته : أن دليل نفي الغرر لا يشمل المقام لأن المشتري قد أقدم عليه بنفسه ، كما أن حديث نفي الضرر لا يشمل صورة اقدام المتبايعين على الضرر ، وهذا عجيب ، حيث إن حديث نفي الغرر إنما مورده صورة اقدام المتبايعين على المعاملة الغررية ، فلو كان هذا خارجا عن تحت الحديث لكان الحديث لغوا ، وهذا بخلاف حديث نفي الضرر ، فإن مورده غير هذه الصورة ، وأنه ورد في مقام الامتنان فشموله لصورة الاقدام على الضرر لا ينافي الامتنان .
--> 1 - الدروس 3 : 276 .